معايشة من حكايات عمال التراحيل.. الرحمة لم تصل هنا

حسين جاء من بني سويف منذ 25 عاما بعد أن سحبت الحكومة أرض والده.. بنقعد أيام من غير شغل وبكلم عيالي كل 20 يوم.. وتكافل وكرامة" قالولي مينفعش نديك معاش"
تحرير:أحمد صبحي ٠١ مايو ٢٠١٩ - ١٢:٠٠ م
عقارب الساعة تشير إلى السادسة من صباح يوم الاثنين، وبينما تستعد الأسر المصرية للاحتفال بأعياد شم النسيم، كل على طريقته الخاصة، خرج حسين رمضان، البالغ من العمر 47 عاما، من مسكنه الذي يقطن فيه بصحبة 5 آخرين، ليستقر على الرصيف الفاصل فى منطقة الطوابق بشارع فيصل. ترى لماذا جاء هذا الرجل، الذى بدى عليه، شقاء الدنيا، ومن خلفه عدد آخر للجلوس على الرصيف، فى هذا الوقت المبكر، حاملين أدوات حديدية لأغراض الهدم والبناء، يسيرون بهموم الزمن، وكأنهم خرجوا مكبلي اليدين، منساقين بالسوط والجنازير.
يجلس حسين مع مجموعته المكونة من 6 أشخاص، بينما تتشكل بجواره مجموعات أخرى، بطول الرصيف، حتى محطة التعاون، بذات الشارع، تضم كلا منها 4 أو 5 أشخاص، جميعهم يرتدون ملابس رثة، ليخرج رغيفين من الخبز البلدي، وقطعة من الجبن، لتناول وجبة الإفطار. ما إن ينتهي المعلم حسين، كما يناديه زملاؤه، والجمع من الطعام، حتى